الملك فاروق و الضباط الأشرار

granpa2

دفاعا عن الملك فاروق –  بقلم الاستاذ نبيل الجوهري .

وقالوا فاسدا و جاهلا وخائن —————————-ا وكما جاء أيضا في بيان ما سمي بالثورة:” وتآمر الخونة على الجيش وتولى أمرهم إما جاهل أو خائن أو فاسد حتى تصبح مصر بلا جيش يحميها وعلى ذلك فقد قمنا بتطهير أنفسنا وتولى امرنا في داخل الجيش رجال نثق في قدرتهم وفي خلقهم وفي وطنيتهم”. كلام جميل جدا، وقد عرفنا مما سبق أن عرضته في الجزء السبق كيف تصرفت السلطة مع الجيش وفي الجيش وكيف أفرغته من كل العناصر ذات الكفاءة لمصلحة أهل الثقة الذين تولوا أمور الجيش. وأهل الثقة هؤلاء كانوا هم المسئولين عن تزويد الجيش بالمهمات الشخصية من ملابس عسكرية، لن أطيل الحديث عن هذا الموضوع لكن لي تعليق على الأحذية العسكرية. كانت الأحذية المذكورة من نوعية خاصة كانت سميكة وثقيلة وغير مرنة وكانت نعولها مثبتة بمسامير طويلة تخترق النعل السميك، وكان من يلبس هذه الأحذية من الجنود تدخل المسامير في رجله وتعيقه عن المشي ناهيك عن العدو الذي كان مستحيلا. وقد وزعت أحذية جديدة علي الجنود الذين أرسلوا إلي سيناء. وعندما جاء الأمر بالانسحاب منذ اليوم الأول أراد الجنود العدو فعاقتهم تلك الأحذية عن الفرار بجلودهم وخلعها من كان متعودا السير حافيا ولكن رمال سيناء الساخنة أحرقت أرجلهم وكان سهلا على الطيران الإسرائيلي اصطيادهم وهلك كثيرون دون أن يحاربوا، والأمثلة مثل هذه كثيرة ويمكن الاستشهاد بها. ولكن هؤلاء السادة لم يقولوا أو يفسروا لنا كيف أن ضابط برتبة صاغ(رائد) في الجيش يجد نفسه بين عشية وضحاها وقد أصبح برتبة لواء ويحتل مركز القائد العام للقوات المسلحة وهذا الصاغ ليس ألا عبد الحكيم عامر احد الضباط الأحرار السباقين والذي شارك وزميله جمال عبد الناصر بملابس مدنية في انقلاب 1952. وليشرح لنا احدهم كيف أصبح مشيرا ونائبا للقائد الأعلى للجيش ، وليقل لنا ما هي الدراسات التي تلقاها وفي أي أكاديمية عسكرية أو بعد أي نصر عسكري أحرزه أو بطولة اظهر نفسه بها ربما بهزيمة 1956و الضربة التي تلقاها الجيش والطيران المصري آن ذاك وفقدنا فيها سلاحنا الجوي و بستر الله وحده أوقفت أمريكا الحرب. لقد كان معروفا للجميع أن هذا القائد الحربي العظيم الذي سانده جمال عبد الناصر ليصل إلي هذا المنصب كان من أهل الأنس والفرفشة وكان ليل نهار تحت تأثير المخدرات وتكفي شهادة اللواء أ.ح. جمال حماد في شهادته على العصر برنامج احمد منصور علي قناة الجزيرة ليعرف القارئ ماذا كان يجري فعلا، وأنا اشهد أن شهادة جمال حماد والتي انتقدها الكثيرون من أنصار النظام الناصري صحيحة وغنه كان لطيفا في نقده للنظام وكانت هذه المعلومات معروفة لي حيث انه كان لي صديق في سنوات الدراسة الجامعية عمه الذي كان وقتها برتبة عقيد ويشغل منصب ياوران في مكتب عبد الناصر حكي لي ما كان يدور في الكواليس الرئاسية ومن ضمن ما أكده لي أنه بعد نكسة 1967 تمت تصفية المشير عبد الحكيم عامر فقد قتل ولم ينتحر وان قاتله كان الفريق محمد فوزي، حيث كانت الأمور تقتضي إزاحته من السلطة بأي ثمن و تحميله مسئولية ما حدث لحفظ من يترأس البلاد والتي أعماه تلهفه على الحكم لحد تصفية صديق العمر، وهكذا يتم وئد أخوة السلاح على رأس الدولة، منظر مؤثر أليس كذلك؟ للأسف لا أستطيع الإفصاح عن اسم الصديق لأنه لم يخولني بذلك، وقد انقطعت صلتي به منذ أمد بعيد. وهناك قائد سلاح الطيران الفريق محمد صدقي محمود وقد سمعت عبد الناصر في خطاب له بعد النكسة يقول أنه أبلغه أن الطيران الإسرائيلي سيهاجم المطارات العسكرية المصرية في فجر الخامس من يونيو سنة 1967, ماذا حدث لكي يأتي الهجوم والطيارين نيام؟ وأين كان الدفاع الجوي وقتها؟أليس هو ذلك القائد الذي نظم حفلات ترفيه للطيارين مساء الرابع من يونيو في القواعد الجوية الرئيسية وخصوصا قواعد أنشاص وبني سويف الجويتين؟ وقد انتهت الحفلات في وقت متأخر من الليل، وعندما فوجئ الطيارين بالهجوم صعد بعضهم إلي طائراتهم بالبيجامات للطلوع بطائراتهم لتجنيبها التدمير على الأرض، وكانت مهزلة بمعنى الكلمة. سيأتي مؤيدين للنظام السابق ليقولوا من أين أتى بهذا الكلام أين إثباتاته هذا هراء، وأرد عليهم أني سمعت هذا الكلام من أصدقاء لي كانوا طيارين حينها وان هذا الكلام موثق في كتابات وابسط رد عليهم يكون اثبتوا أنها لم تكن هزيمة نكراء واسألوا الطيارين بمعرفتكم. قالوا عن فاروق جاهلا، صحيح انه لم يكن واسع العلم ولكنه لم يكن جاهلا. قالوا فاسدا ولو افترضنا أن هذا صحيح فلن يكون بمثل فسادهم هم، وقالوا خائنا بالله عليكم من هو الخائن؟ الملك فاروق لم يخن احد ولكنهم خانوا الأمانة التي تولوها، وهل هناك خيانة أوقع من تلك التي اقترفوها في حق الشعب المصري؟ أعلن جمال عبد الناصر أن عدد قتلى الجيش المصري في حرب الأيام الستة حرب يونيو 1967 بلغ عشرة آلاف جندي وألف وخمسمائة ضابط قتيل ولم يتكلم عن عدد الجرحى ولا اعتقد أن هذه الأرقام صحيحة, فلماذا لم يعلن الجيش المصري عن خسائره في تلك الحرب حتى الآن؟ هل تعرفون لماذا؟ لأن هذا إن حدث سيقوض دعائم النظام من أساسه منذ الانقلاب وحتى الآن. لقد بني هذا النظام على الكذب والخديعة والغش ناهيك عن افتقاره للشرعية، ومع الأسف هناك من يتشدقون بمحاسنه ويترحمون على أيامه وتسمعهم يرددون لك ما تعلمناه صغارا في كتب التربية الوطنية والميثاق الوطني ولا يعون ما حدث للبلاد في هذا العهد البائد. حقا عمى البصيرة أوقع من عمى العين.

الأوسمة: , , , , , , , , ,

2 تعليقان to “الملك فاروق و الضباط الأشرار”

  1. علاء Says:

    لا تستحق حتى عناء الرد عليك

    انت موتور ………..

  2. شيرين Says:

    المقال رائع وانا مع الكاتب فيما قاله عن حقيقه الضباط الاحرا هم الخونة والمزيفون وليس الملك فاروق

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: